قصص عن لينين / بمناسبة ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمىمحمد نفاع


قصص عن لينين بمناسبة ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى

محمد نفاع
الحوار المتمدن-العدد: 5337 - 2016 / 11 / 8 - 23:42
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية

* شعار الدولة السوفييتية:

كان لينين يتحدث مع سفردلوف ودزرجينسكي في مكتبه عندما وضع امامه اقتراح شعار الدولة - وقد رُسم بالألوان المائية ، وكان مدورا له نفس الرموز الا انه كان في وسطه سيف طويل مجرد يغطي كل الشعار ويقطع بقبضته حزم السنابل... قال لينين: طريف ! هناك فكرة، ولكن لماذا هذا السيف؟ اننا نناضل حتى نوطد دكتاتورية البروليتاريا وحتى نطرد من اراضينا الحرس الابيض والمتدخلين، لكن ذلك لا يعني الحرب والعسكرية والعنف الحزبي. نحن لسنا بحاجة الى فتوحات، وسياسة الغزو غريبة علينا كليا، نحن لا نهاجم ولكننا نصد الاعداء الداخليين والخارجيين وحربنا دفاعية، والسيف ليس رمزا لنا. يجب ان نبعد السيف عن شعار دولتنا، وشطبه بقلم أسود مبري. بعدها وقع على الرسم الذي اقترحه رسام من استوديو مطبعة غوزناك.

* رسول من بوخوموفكا

تقدم من مكتب سكرتيرة لينين في سمولني فلاح كهل يرتدي حذاء من قشرة الخشب وسترة رثة مربوطة بحبل، يحمل في احدى يديه قبعة وفي اليد الأخرى كيسا.
- مع الاجلال – حيا الفلاح السكرتيرة منحنيا باحترام - أود مقابلة لينين بخصوص الأرض. وجهته السكرتيرة الى النائب المسؤول عن شؤون الزراعة.
- هذا لا يصح!! ارسلني الفلاحون الى لينين بالذات.
- لكنه لا يستطيع مقابلة كل واحد حتى لو رغب هو في ذلك. إبدأ بالنائب أولا. فدخل الى النائب. مكتب اعتيادي. لا يعجب، لم تكن فيه رزانة المكتب ولا المتانة التي تثير الثقة، والسلطة يجب ان تطلب الاحترام وتثير الخوف. في الغرفة اناس بشتى الملابس. كانوا يدفعون دولابا هائلا ويطبعون على الآلة الكاتبة وشخص يدق لافتة – ممنوع التدخين.
تقدم شخص من طاولة النائب وقال: اعذرني لي أوراق في هذا الدولاب، تنحّى النائب. لا ليس في هذا الدولاب، وظل النائب يتنحى حتى جلس على الأرض، وقال الرسول: يا له من مفوض شعب، يا له من سيد أرض.
وعاد الرسول الى مكتب السكرتيرة، ماذا أقول للفلاحين!!
لقد أرسلوني الى لينين. زفرت السكرتيرة: لينين ينام ساعتين او ثلاث ساعات فقط كل اربع وعشرين ساعة. وبعد الالحاح قالت: سيستقبلك لينين بعد نصف ساعة، دخل الرسول قبل الوقت.
كان رجل متوسط القامة ركين البنيان يرتدي بدلة ملبوسة ويأكل شيئا من قصعة عسكرية مخدّشة. نظر الرسول الى القصعة والملعقة مع الهريسة الجافة
- هريسة؟ وبلا سمنة!!
- بلا سمنة في الوقت الحاضر، أجاب لينين.
- يسوع الرب، ما هذا!! يا نيقولاي المنذور !! يا يغوري القديس!! هريسة بلا سمنة !! وأخرج من كيسه شحمًا ملفوفا بخرقة وقطعة خبز وملحا في ورقة وبصلة.
- لا لا شكرا، أعلن لينين في حزم. أنا شبعت!!
- ايها الرفيق لينين ان الفلاحين سيزهقون روحي اذا أقول لهم انك اكلت هريسة جافة وانا أكلت شحمًا.
قال لينين: اذا كان الأمر كذلك إقطع شريحة من أجل خلاصك.
بعدها قال الرسول: اسمح لي يا رفيق لينين، تقول لا تشككوا في قوة هذه السلطة، ما هذه السلطة التي لا يملك مفوض الشعب فيها حتى طاولة، ومفوض شعب بلا بنطلون وآخر يأكل هريسة بلا سمنة!!
- وأصلع ايضا!! اضاف لينين سريعا مبتسما، وفي قريتك سينتخبونك الى السوفييت، ستكون انت سلطة بأحذية من قشرة شجرة وسترة ريفية مربوطة بحبل، ستكون سلطتك، شعبية.




* رسوم إليوشا كالينوف:


راحت ناديجدا زوجة لينين تعد ساحة للاطفال قبيل ثورة اكتوبر. دخل بعض الاطفال وها هي طفلة تهدهد لعبتها الدمية: يا بنيتي فاركا، لا تصرخي بكاء، لا تزهقي روحي، سأقبض أجرتي وسأشتري بطاطا وأسلقها واقدم لك صحنا كاملا وكأنك قيصرة. اما الطفل اليوشا فكانت كل رسوماته عبارة عن غرفة فيها طاقة مربعة. كان لا يعرف الزهور، يحسبها تتكلم. اعطيت الرسومات للينين وظلت معه في تنقلاته في المنفى. بعد الثورة فطن لينين الى الطفل وعائلته وخصص لهم منزلا وهو يقول: كيف نسيتم هذا الولد وعائلته!! من اجل ان تحظى محظية القيصر بالقصر الفخم، كان على اليوشا ان يحيا تلك الحياة البائسة غرفة ضيقة معتمة مع طاقة مربعة هي ما كان يرسمه اليوشا.




* بناء المواقد


كان هناك رجل يدعى بنديرين يبني المواقد. ذات مرة ذهب الى الغابة وأخذ ينشر شجرة ضخمة، جاء احدهم وقال له:
- طاب نهارك.
- مذنب يا صاحب السعادة
- لست صاحب السعادة، أنا الرفيق لينين، هل أساعدك!! بعدها رأى بنديرين ثلاثة اشخاص يسيرون على حصيد العشب فقال عابسا:
- لماذا تتمشون هنا، هل تعرفون كم يساوي الحشيش اليوم. ثم عرف لينين فقال:
- مذنب ايها الرفيق لينين
وبدأ الشتاء، ويقعد لينين في بيته ويسأل: ألا يوجد بناء مواقد في القرية يخلص بيتنا من الدخان؟
ذهبوا الى بيت بنديرين.
- البس ثيابك ولنذهب الى السوفخوز.
ارتعش الرجل وودع زوجته: لن يرى أحدنا الآخر، الظاهر ان لينين تذكر حماقاتي القديمة.
ويخرج اليه لينين: أنا أتذكرك أيها الشيخ. قطعت الشجرة ونهرتني على حصيد العشب.
- أنا مذنب
ويقول له لينين: أنا المخطئ في سيري على الحصيد والآن ارجوك، كل جدراني اسودّت من الدخان، هل تستطيع ان تصلح المدخنة.
- أستطيع !!
بعد انتهائه من العمل يشكره لينين ويدفع له أجرته حسب الأصول ويجلسه معه ليشرب الشاي.
- يا كاتيوشا!! أصلحت الموقد لإيلتش وشربت معه الشاي.




* لينين في سبت العمل


في أول ايار سنة 1920 نظمت اللجنة المركزية سبت عمل لعموم روسيا، جاء الرفيق لينين ليساهم في سبت العمل.
وكانت هناك مختلف الأشياء التي يجب ازالتها ومنها روافد ثقيلة من الخشب. ومع لينين عمل شاب لرفع رافدة ثقيلة وهمّ الشاب ليمسك طرف الرافدة الغليظ الثقيل. إلا ان لينين قال: أنا اكبر منك سنا وعليك ان تطيعني قال ذلك وهو يحمل الطرف الثقيل.




* زِرّ


تقول ربة البيت فاتوروفا:
زارنا لينين. ورأيت ان الزر الأوسط لمعطفه غير موجود.
أخذته الى مشجب المعاطف، ثم قطعت زرًا من سترتي وخطته على المعطف.
وفي سنة 1924 رأيت صورة للينين، وأمعن النظر، كان يرتدي نفس المعطف فأرى نفس الزر الذي خطته له. وفي نفس السنة مات لينين.




* مرسوم الأرض


يقول ف. بونتش: بعد ان اتممنا كل الأعمال، ذهبنا في ساعة متأخرة من الليل الى شقتي للمبيت. وكان لينين يبدو منهكا للغاية واقنعناه لينام. وكانت الليلة الأولى بعد الثورة، وكان هنالك خطر للهجوم على حياته.
أطفأ لينين مصباح غرفته. وعندما اوشكت على النوم، لمع ضوء في غرفة لينين وسمعت كيف نهض من السرير دون ضجة، وبعد ان صدّق بأنني نائم تقدم الى منضدة الكتابة وانهمك في العمل.
في الصباح نبهت الجميع بأن يلتزموا الهدوء لأن لينين عمل طوال الليل. وفجأة وفي وقت لم يتوقعه أحد خرج من الغرفة، وكان في كامل هندامه، نشطا صبوحًا منشرحًا مسرورًا مازحًا.
- أهنئكم بأول يوم للثورة الاشتراكية، لم يكن على وجهه تعب وكأنه شبع نوما. ثم أخرج من جيبه أوراقا كتبت بشكل نظيف وتلا علينا مرسوم الأرض المشهور له.




* أنشودة الألزاس واللورين


أحب لينين أنشودة الألزاس واللورين. كنت قد قرأت كلماتها قبل عشرات السنين ، ثم فقدتها فالرجاء الحار ممن يعرف عنها ان يتحفني بها




* على ضفاف نهر شوش


قضى لينين ثلاثة أعوام في قرية شوشينسكوية النائية في المنفى بسبب نشاطه الثوري مع عدد من الثوريين. وهناك شب حريق في الغابة اتهم به شخص بريء. زار لينين فكتب له ورقة شكوى الى السلطات المسؤولة. لكن زوجة الرجل أتلفتها خوفا. كتب له ورقة ثانية وقال: ارسلها بالبريد، فلم يرسلها الرجل خوفا. قال له لينين: اذهب وسلمها بنفسك، بعد تردد سلمها الرجل. وكان أهل القرية ينتظرون محاكمة الرجل. مضت سنة وسنتان وثلاث سنوات ولم يقدّم الرجل للمحاكمة، يومها اشتهرت: ورقة لينين.




* عند بحيرة رازليف


أمضى لينين جل سنوات عمره في السجون والمنافي داخل روسيا وخارجها. عند بحيرة رازليف عمل له كوخا من الخشب والأعشاب، وتنكر حتى لا يُعرف، وعمل في حشّ الأعشاب، وعلى قرمة شجرة مقطوعة كان يكتب تحت لسع الباعوض. وعندما أصبح في خطر انتقل الى مكان آخر، وفجأة وفي الليل وصل مع مرافقيه الى منطقة يتصاعد فيها الدخان من باطن الارض حيث يحترق تحت الأرض الفحم الطبيعي، وبعد ان وصل الى محطة القطار – عمل وقادًا في القطار. بعد الحدود مع فنلندا سار على الجليد، فجأة بقبق الماء الأسود من تحت الجليد المنشق وكاد يغرق، لكنه قفز الى الامام. وفي سكنه هناك عند أحد الرفاق، كان يجمع مع ولدين لصاحب البيت "عنب البقر" الذي يسمونه بوناتن بوناني. وعندما كان منشغلا في القراءة والكتابة، يأتي الولدان الى الشباك ويلوحان بالسلة الفارغة فيقول: بوناتن بوناني يلفظها بصورة تضحك الأطفال ثم يخرج معهما لجمع هذا الثمر. بعد الثورة جلب الأب صورة الى البيت. عرفه الولدان: هذا الرفيق بوناتن بوناني.




* الزنزانة رقم 193


زُج بلينين في السجن، في زنزانة تحمل هذا الرقم. وهناك صنع له محبرة من "الخبز" ضغط على وسط الرغيف وصبّ فيه الحليب. وعندما جاءت كروبسكايا لزيارته قال لها: هل تعرفين رقم زنزانتي فقالت طبعا، وعلمت انه عليها ان تفتح الكتاب الذي اعطاها اياه لإعادته على صفحة 193. في هذه الصفحة كتب لينين منشورًا بالحليب بدل الحبر. ولم يفطن السجانون الى تعريض الورق على حرارة الفانوس فتظهر الكلمات المكتوبة بالحليب على الخبز.
مع نجاح ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى ضد الحكم القيصري وضد حكومة كيرنسكي، هب الجنرالات البيض الرجعيون لخنق الثورة. وتدخلت 14 دولة وفي طليعتها بريطانيا للقضاء على "الدجاجة الشيوعية الحمراء قبل ان تفرخ" كما قال تشرتشل.
وكان الألمان يقتحمون الأرض الروسية. وتفشى الفقر ومرض التيفوس والقمل والجوع، لكن الحزب والشعب والقيادة والقائد قضوا على كل هؤلاء الأعداء. واضطر لينين الى التوقيع على صُلح "بريست" الظالم مع المانيا لانقاذ الثورة وتعرض الى نقد ومزايدات. وقد يكون هذا يذكرنا بقرار التقسيم المجحف والمزايدات بالأمس واليوم. كانت النتيجة هناك نجاح الثورة الاشتراكية وإلغاء معاهدة بريست. وكانت النتيجة هنا ضياع فلسطين الى الآن واتهام الشيوعيين بالخيانة خاصة من قبل من خانوا ويخونون القضية بالأمس واليوم.
هناك العديد من الكتب حول تاريخ لينين والقصص عنه، عن صفات القائد ووضوح رؤيته، وحسمه في القضايا الفكرية، ودقته في التنفيذ وهو الذي ضرب مثلا في التضحية ونكران الذات والذي مات فقيرًا بعد ان تعرض للاغتيال أكثر من مرة

خطاب ستالين في الساحة الحمراء بمناسبة الذكرى ال24 لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى


خطاب ستالين في الساحة الحمراء بمناسبة الذكرى ال24 لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى 
7 تشرين ثاني 1941
ايها الرفاق قوات الجيش الأحمر وقوات البحرية،القادة والكوادرالسياسيه،العمال والعاملات،المزارعين والمزارعات ،عمال العمل الفكري الانتلجنتسيا،أيها الإخوة والأخوات خلف خطوط عدونا،الذين وقعوا مؤقتا تحت نير قطاع الطرق الألمانية، مقاتلينا ومقاتلاتنا الشرفاء خلف الخطوط، الذين يستخدمون جميع اساليب المقاومه لدحر الغزاة الألمان!!
باسم الحكومة السوفياتيه وحزبنا البلشفي،أحيييكم وأهنئكم بمناسبة الذكرى ال24 لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى.
ايها الرفاق!`
في ظروف قاسية نضطر اليوم للاحتفال بالذكرى ال24 لثورة أكتوبر. ان الهجوم الغادر لقطاع الطرق الألمانية والحرب المفروضة علينا شكلت خطرا حقيقيا على بلدنا.
لقد فقدنا مؤقتا عددا من المناطق،وبات العدو على أبواب لينينغراد وموسكو. لقد عول العدوعلى تفرق جيشنا وانهياره بعد الضربة الأول ، وان بلدنا ستجثو على ركبتيها.ولكن العدو أخطأ في حساباته.وعلى الرغم من النكسات المؤقتة، فإن جيشنا وقواتنا البحرية يصدون هجمات العدوعلى كامل خطوط الجبهة،ملحقين به خسائر جسيمة وبلدنا - كل بلدنا - قد نظم نفسه في معسكر واحد للوقوف جنبا إلى جنب مع شركائه في قوات جيشنا وقواتنا البحرية من اجل العمل سويا على تحقيق هزيمة الغزاة الألمان.
مضت ايام عندما كان بلدنا في وضع أكثر صعوبة.تذكرواعام 1918،عندما احتفلنا بالذكرى السنوية الأولى لثورة أكتوبر. لقد كانت ثلاثة أرباع بلدنا في ذلك الوقت في أيدي الغزاة الأجانب. حيث فقدنا مؤقتا أوكرانيا والقوقاز وآسيا الوسطى وجبال الأورال وسيبيريا والشرق الأقصى.لم يكن لدينا حلفاء،ولم يكن لدينا الجيش الأحمر - الذي بدأنا للتو لإنشائه - لم يكن لدينا الخبز الكافي، ولا الأسلحة الكافيه،وافتقرنا الى الملابس.
في ذلك الوقت 14 دوله جثمت على أرضنا. ولكن نحن لم نصب بالإحباط،ولم نفقد معنوياتنا
ففي ظل لهيب الحرب نظمنا الجيش الأحمر وحولنا بلدنا إلى معسكر حربي.
فقد كانت انذاك روح لينين العظيم مصدر إلهامنا في المقاومه ضد الغزاة. وماذا حدث؟ لقد هزمنا الغزاة،واستعدنا جميع الأراضي المحتله وحققنا النصر.
اما الآن فالوضع في بلدنا أفضل بكثير مما كانت عليه قبل 23 عاما وأكثر ثرا ءً ان كان في صناعة المواد الغذائية، او المواد الخام. لقد اصبح لدينا الآن حلفاء يتكاتفون معنا في جبهة واحده موحدة ضد الغزاة الألمان.اننا نحضى الآن بتعاطف ودعم جميع الشعوب ألاوروبيه الذين سقطوا تحت نير الطغيان الهتلري.
نملك الآن جيشا رائعا وأسطولا ضخما يتصدرمعركة الدفاع عن حرية واستقلال وطننا
لا يوجد لدينا نقصا حادا في الغذاء، ولا في ألاسلحة،او الدروع.
ان بلدنا باسره، وجميع شعوب بلادنا،تدعم وتساند جيشنا وقواتنا البحرية،في تحطيم جحافل الغزاة الفاشيين الألمان
ان مواردنا البشرية لا تنضب. فروح لينين العظيم ورايته المنتصره تلهمنا الآن في الحرب الوطنية،كماالهمتنا قبل 23 عاما.
فهل يمكن الشك بأننا نستطيع ويجب عليناهزيمة الغزاة الألمان؟؟
ان العدو ليس قويا كما يصوره بعض المثقفين المرعوبين ولا ذاك الشيطان المخيف كما يتوهمونه.
من يستطيع أن ينفي،بأن جيشنا الأحمر لم يتراجع ولو لمرة واحدة خوفا من القوات الألمانية المتبجحة؟
إذا اردنا الحكم على الوضع الالماني الحقيقي على الارض وليس من خلال تصريحات الدعاية الألمانية المتبجحه،فإنه ليس من الصعب الفهم بأن دعاة الفاشية الألمانية الغازيه يواجهون الآن كارثة.ففي ألمانيا،يستشري الجوع والفقر،خلال 4 أشهر من الحرب فقد تم فقدان أربعة ملايين ونصف مليون جندي،ألمانيا تنزف دما، ومواردها البشرية تجف،اما روح التمرد فانها تسيطر ليس فقط على شعوب أوروبا،الذين وقعوا تحت نير الغزاة الألمان،وإنما أيضا على الشعب الألماني نفسه، الذي لا يرى نهاية للحرب. الغزاة الألمان يستنزفون قواهم الاخيره. ليس هناك ثمة شك في أن ألمانيا لا تستطيع الصمود طويلا في ظل هذاالتوتر. بعد بضعة أشهر،ستة أشهر،ربما سنة أو سنتين - وألمانيا الهتلرية يجب أن تنفجر تحت وطأة جرائمهم
ايها الرفاق، قوات الجيش الأحمر وقوات البحرية ،القادة والكوادر السياسيه،المقاومين والمقاومات! ان العالم باسره ينظر اليكم كقوة، قادرة على تدمير جحافل قطعان النهب الألمانيه الغازيه.. ان الشعوب ألاوروبيه المستعبدة،الذين سقطوا تحت نير الغزاة الألمان تنظر اليكم بوصفكم اداة تحررهم. اما مهمة التحرر العظيمه فانها تقع على كاهلكم . فكونوا جديرين بهذه المهمة! ان الحرب التي تخوضونها، هي حرب تحرير، حرب عادلة.

فليكن الهامكم في هذه الحرب مثال شجاعة أجدادنا العظام - الكسندر نيفسكي، ديمتري دونسكوي، كوزما مينين،ديمتري بوزهارسكاي الكسندر سوفوروف، ميخائيل كوتوزوف!
فالتلقي بظلالها عليكم راية نصر لينين العظيم!!
من اجل هزيمة كاملة للغزاة الألمان!
الموت للغزاة الألمان !
تحية لوطننا الام المجيد وحريتة، واستقلاله!
تحت راية لينين - إلى الأمام حتى النصر!
يوسف فيساريونوفيتش ستالين!!
برافدا 8 تشرين ثاني 1941

المصدر
اعمال ستالين المؤلف رقم 15
ترجمة عليه اخرس

الشروط الخارجية والداخلية لثورة أكتوبر


الشروط الخارجية والداخلية لثورة أكتوبر
إن السهولة النسبية التي تمكنت بها الثورة البروليتارية في روسيا من تحطيم أغلال الامبريالية، وكذلك من الإطاحة بسلطة البرجوازية تتحدد بثلاث ظروف خارجية.
أولاً، لقد بدأت ثورة أكتوبر في مرحلة الصراع المسعور بين الكتلتين الامبرياليتين الرئيسيتين الانكليزية - الفرنسية و النمساوية - الألمانية، في الوقت الذي ما كانت فيه هاتان الكتلتان، المنهمكتان في صراع حتى الموت فيما بينها. تملكان لا الوقت ولا الوسائل للاهتمام بصورة جدية بمكافحة ثورة أكتوبر. ولقد كان لهذه الظروف أهمية فائقة بالنسبة إلى ثورة أكتوبر إذ أتاح لها أن تستفيد من المصادمات الحادة في معسكر الامبريالية لتوطد قواها وتنظمها.
ثانياً، لقد بدأت ثورة أكتوبر إبان الحرب الامبريالية، في الوقت الذي كانت فيه الجماهير الكادحة، المرهقة بالحرب والطامحة إلى السلم، منقادة، بحكم منطق الأشياء بالذات، نحو الثورة البروليتارية باعتبارها منفذ النجاة الوحيد من الحرب. ولقد كان لهذا الظرف أكبر الأهمية بالنسبة إلى الامبريالية إذ وضع بين يديها أداة السلم القوية وأتاح لها إمكانية ربط الثورة السوفياتية بتصفية الحرب البغيضة وأكسبها بذلك عطف الجماهير سواء في الغرب بين العمال أم في الشرق بين الشعوب المضطهدة.
ثالثاً، وجود طبقة عاملة قوية في الغرب، ونضوج الأزمة الثورية، المتولدة عن الحرب الامبريالية الطويلة، في الغرب وفي الشرق. ولقد كان لهذا الظرف بالنسبة إلى الثورة الروسية أهمية لا تقدر بثمن لها حلفاء أوفياء خارج روسيا، في نضالها ضد الامبريالية العالمية.
ولكن بالإضافة إلى الظروف الخارجية - مهدت الطريق لثورة أكتوبر جملة من شروط داخلية سهلت لها الانتصار.
ويجب أن نميز من هذه الشروط التالية:
أولاً، لقد كانت ثورة أكتوبر تتمتع بالتأييد الأكثر فعالية من جانب الغالبية الساحقة من الطبقة العاملة في روسيا.
ثانياً، لقد كانت ثورة أكتوبر تتمتع بالتأييد الأكيد من جانب الغالبية الساحقة من الطبقة الفلاحية الفقيرة وغالبية الجنود الطامحين في السلم والأرض.
ثالثاً، لقد كان يقف على رأسها، كقوة قائدة، ذلك الحزب البلشفي، القوي لا بتجربته وانضباطه الذي أحكمت أواصره السنون فحسب، بل أيضاً بصلاته الواسعة مع الجماهير الكادحة.
رابعاً، لقد كانت ثورة أكتوبر تتمتع بالتأييد الأكثر فعالية من جانب الغالبية الساحقة من الطبقة العاملة ثورة أكتوبر تواجه أعداء يسهل نسبياً قهرهم ويتمثلون في البرجوازية الروسية الضعيفة بهذا القدر أو ذاك، وفي طبقة كبار الملاك العقاريين التي كانت معنوياتها قد انهارت تماماً بفعل " التمردات" الفلاحية، وفي الأحزاب التوفيقية ( المناشفة والاشتراكيين – الثوريين) التي كانت قد أفلست تمام الإفلاس إبان تلك الحرب.
خامساً، لقد كان في متناولها المساحات الشاسعة لدولة فتية، الأمر الذي أتاح لها إمكانية المناورة بحرية، فكانت تتراجع متى اقتضى الموقف ذلك وتسترد أنفاسها وتعيد تجميع قواها إلخ...
سادساً، لقد كان وسع ثورة أكتوبر أن تعتمد في صراعها مع الثورة المضادة، على كمية كافية من القوت والوقود والمواد الأولية داخل البلاد.
هذه الشروط الخارجية والداخلية مجتمعة أوجدت وضعاً خاصاً حدد السهولة النسبية لانتصار ثورة أكتوبر.
هذا لا يعني البتة، بالطبع، إن ثورة أكتوبر لم تواجه ظروفاً سالبة، في الخارج وفي الداخل سواء بسواء. ويكفي أن نعيد إلى الذهان، على سبيل المثال، ذلك الظرف السالب المتمثل في عزلة ثورة أكتوبر من بعض الوجوه وفي عدم وجود قطر سوفياتي مجاور إلى جانبها كان بوسعها الاعتماد عليه. وأنه لما لا يرتقي إليه الشك أن الثورة القادمة، في ألمانيا على سبيل المثال، ستجد نفسها، من هذا المنظور، في وضع انسب بحكم وجود قطر سوفياتي مرموق القوة، هو اتحادنا السوفياتي، في جوارها. وإنني لأضرب صفحاً عن ذلك الظرف السالب الآخر لثورة أكتوبر الناجم عن عدم وجود غالبية بروليتارية في البلاد.
بيد أن الظروف غير الموائمة إنما تبرز الأهمية الكبرى لذلك الوضع الفريد الذي كانت تمثله الشروط الخارجية والداخلية لثورة أكتوبر على نحو ما فصلنا آنفا.
هذا الوضع الفريد يجب ألا يغيب عن أنظارنا ولو للحظة واحدة. ومن الأجدر بنا أن نتذكره بوجه خاص عندما نحلل أحداث 1923، في ألمانيا. وعلى تروتسكي قبل أي إنسان آخر أن يتذكر ذلك، هو الذي يقيم دفعة واحدة تناظرا بين ثورة أكتوبر والثورة في ألمانيا، وينهال بسياطه دونما رادع على الحزب الشيوعي الألماني لأخطائه الواقعية والمزعومة.
يقول لينين:
"لقد كان سهلا على روسيا، نظرا للوضع الفريد من نوعه إلى ابعد الحدود في عام1917، أن تبدأ الثورة الإشتراكية، في حين أن الاستمرار بها وقيادتها إلى خاتمة مطافها سيكون أصعب عليها مما على الأقطار الأوروبية. وقد سبق أن أتيحت لي الفرصة، في مستهل 1918، للتنويه بهذه الواقعة، ولقد أكدت تجربة عامين من الزمن طريقتي في تصور الأشياء. إن شروطاً نوعية مثل:
1. إمكانية ربط الثورة السوفياتية بوقف الحرب الامبريالية- بفضل هذه الثورة- تلك الحرب التي كانت تعرض العمال والفلاحين إلى عذابات لا تصدق.
2. إمكانية استغلال الصراع المستميت بين أقوى كتلتين في العالم من الكواسر الامبرياليين لحين من الزمن بعد عجزهما عن الاتحاد ضد العدو السوفياتي.
3. إمكانية الصمود في حرب أهلية طويلة الأمد نسبيا بفضل ترامي أطراف البلاد وسوء وسائل مواصلاتها جزئيا.
4. وجود حركة ثورية ديمقراطية برجوازية بالغة العمق في صفوف الطبقة الفلاحية إلى درجة أمكن معها لحزب البروليتاريا على السلطة السياسية- إن شروطا نوعية كهذه لا وجود لها في أوروبا الغربية في الوقت الراهن، وتجدد شروط مماثلة أو مشابهة ليس سهلا البتة. ولهذه الأسباب مجتمعة، بالإضافة إلى مجموعة من الأسباب الأخرى، فإن البدء بالثورة الاشتراكية سيكون أصعب على أوروبا الغربية مما علينا ". (مرض الطفولة- المجلد 25، ص 205، الطبعة الروسية).
إن كلمات لينين هذه لا يجوز لنا أن ننساها

11 دجنبر الذكرى الأربعين لإستهاد عروس الشهداء سعيدة المنبهي


في الذكرى الأربعين لإستهاد عروس الشهداء  سعيدة المنبهي 
ظلت الشهيدة سعيدة المنبهي رمزا للتضحية 
والصمود ورمز المرأة التحررية و ملهمة لنضال اليسار الماركسي اللينيني المغربي، وهي أول امرأة مغربية و عربية استشهدت في إضراب عن الطعام بالسجن دفاعا عن الحق في الحياة والكرامة، وخلد فنان الأغنية المناضلة الملتزمة سعيد المغربي ذكرها بالإسم في أغنية بعنوان: "امرأة أحبت الضوء" غناها سنة 1977 وهو ما زال في المدرسة الثانوية وعمره 18 سنة، عن قصيدة للشاعر عبد الله زريقة حول الشهيدة
ولدت سعيدة المنبهي في شتنبر 1952 بأحد الأحياء الشعبية ,رياض الزيتون بمدينة مراكش,وقضت طفولتها بنفس الحي ودرست بمدارس الشهداء ثم تابعت دراستها بثانوية أبي العباس السبتي حيث كانت جد دينامية بالقطاع التلاميذي.و بعد حصولها على الباكالوريا التحقت بشعبة الأدب الإنجليزي بكلية الآداب بالرباط، وناضلت في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – أوطم- و تزامنت هذه الفترة (1972-1973) مع الحظر التعسفي للمنظمة الطلابية .
التحقت بعد ذلك بالمركز التربوي الجهوي و تخرجت أستاذة بالسلك الأول بعد سنتين من التكوين، ودرست اللغة الإنجليزية بثانوية الخوارزمي –دوار الحاجة- بمدينة الرباط حيث ناضلت في صفوف الإتحاد المغربي للشغل كما كانت عضو نشيط بالمنظمة الماركسية اللينينية المغربية "إلى الأمام" هذه الفترة التي عرفت بشن حملة قمعية واسعة في صفوف نشطاء اليسار الماركسي اللينيني وكافة المناضلين والحركات الاحتجاجية. اختطفت سعيدة المنبهي في 16 يناير 1976 بمعية ثلاث مناضلات أخريات،و قضت 3 أشهر بالمركز السري درب مولاي الشريف الشهير باحتضان أخطر جرائم التعذيب في عهد الحسن الثاني، حيث كانت تتعرض لأبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، تقول والدتها التي عانت الكثير: « أنا اعرف جيدا ان ابنتي سعيدة كانت معتقلة كباقي رفاقها من اجل أرائها ، واعرف أنها كانت مؤمنة بقضايا شعبنا ومن اجل الغد الأفضل لان لها أفكارا تحررية تعرضت للتعذيب الهمجي واللامبالاة من طرف المسئولين عندما كانت تقاوم المرض ، وتستقبل الموت بشجاعة ؟ . . . ثم نقلت في شهر مارس إلى السجن المدني بالدار البيضاء .
 أثناء محاكمة الدار البيضاء الشهيرة (يناير- مارس1977) التي حوكم فيها 138 معتقلا، عبرت سعيدة عن مساندتها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وأدانت الوضعية المأساوية لنساء المغرب قي جو من التصفيقات فكانت تلك محاكمة للنظام القائم بالمغرب لارتكابه أبشع الجرائم في حق الشعب المغربي والشعب الصحراوي. حكمت بخمس سنوات سجنا نافذة بتهم عديدة من ضمنها المس بأمن الدولة، بالإضافة لسنتين "لإهانة القضاء" وفرض عليها مع رفيقتيها فاطمة عكاشة وربيعة لفتوح العزلة بالسجن المدني بالدار البيضاء ,وفي السجن كانت سعيدة تقاوم الإرهاب النفسي الممارس عليها وفي ظروف جد قاسية بقيت سعيدة وفية ومتشبثة بمبادئها
ونظرا للأوضاع العامة المتدهورة التي كان يعاني منها المعتقلون السياسيون بالسجون المغربية . قرر المعتقلون بكل من سجن البيضاء والقنيطرة الدخول في إضراب لا محدود عن الطعام من اجل فرض شروط إنسانية دنيا للاعتقال ، وللمطالبة بمجموعة من الحقوق العادلة من بينها قانون المعتقل السياسي وأيضا لفك الحصار ، وهو الإضراب الذي دام 34 يوما نقلت بعدها سعيدة المنبهي إلى المستشفى، ومنع عنها تناول الماء والسكر، لتفارق وبسبب الإهمال الحياة يوم 11 دجنبر 1977 بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء بعد ما ينيف عن أربعين يوما إضرابا عن الطعام وهي في سن 25 سنة .
شهادة أم الشهيدة
كنت أحاول لقاءها بالمستشفى طيلة وجودها هناك ، لكن دون جدوى رغم ذلك أصررت على رأيي في لقائها .. واستعطفت المسئولين .. إلى أن سمح لي بعضهم بلقائها من شباك صغير . . .
اذكر لقاءها الأخير ليلة استشهادها . . كانت أثار الإضراب واضحة على وجهها ، بادية على ملامحها وضحتها ، لكن معنوياتها ظلت كما هي عالية .. قالت لي سعيدة الزهرة التي تفتحت وأرادوا اقتلاعها . . تشجعي أمي ، إنني لن أتنازل عن إيماني وقناعاتي لقد اتفقت مع رفاقي على حل الإضراب لان وضعيتي الصحية لا تسمح لي الآن بالاستمرار فيه . قبلن سعيدة يدي .. وقلت لها سأحاول لقاءك غدا صباحا . وتستمر الأم العظيمة تقول :
 « عدت في الغد ومعي ما هيأته لسعيدة من أكل وملبس ، لكن وجدت الخبر / الاستشهاد كانت لحظة صعبة عاينتها وعانيتها ، لقد اغتصبت ابنتي من حياتها وشبابها ونضالها » . أرادوا اقتلاعها . . لكن للتاريخ وللإنسان نقول سعيدة المتأصلة في جذور تربة وطنها نبتت ونمت ... وستستمر ، وفي ذاكرة الشرفاء قائمة باستمرار . . إلى الأبد. . .
سعيدة شقيقة الرفيق المناضل عبد العزيزالمنبهي الذي تحمل مسؤولية رئاسة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب في أوج سنوات القمع خلال المؤتمر 15 المنعقد في غشت 1972، والذي تعرض للاختطاف عام 1973. وتعرض لأنواع شديدة من التعذيب منها حرق الأصابع والضرب بآلة حادة على الرأس والرجلين،ثم اضطر بعد الإفراج عنه إلى مغادرة المغرب في نونبر 1977 ليبدأ حياة المنفى التي استمرت إلى غاية أواسط التسعينات .
«...لذا ,فإن الشهادة لايمكن أن تكون"مجانية " على مستوى التاريخ ومن منظور التاريخ,إنها قربان وعطاء, مقدم دوما للنهر الشعبي كي يستجيب هذا الأخير بالعطاء الأقوى فيجرف سيله كل القاذورات التي تخنق منابع الحياة الحقيقية,ويخصب الضفاف ويغير أحوال البلاد والعباد...»....«لقد أخرجت سعيدة قضية المرأة في وطننا من الوضع الأزلي الثابت,المحسوم في أمره إلى طور التغيير وصيرورة التحول.ولم تكن لتضطلع بذلك لولا الطريق الخاص الذي انتهجته.إنها لم تنهج الخطاب من فوق الأبراج المتآكلة بل اعتمدت درب الممارسة الصلب والوعر.لهذا ,فرسالتها أتت واضحة منكبة على ما هو أساسي: إن تحرر المرأة لا يمكن أن يتم إلا إذا اختارت النساء المشاركة الفعلية والعضوية في النضال التحرري العام وفي عملية تغيير الأسس المادية والمعنوية للنظم التي تعتمد الإستغلال والاضطهاد وسلب إنسانية الإنسان...» عبد اللطيف اللعبي "القراءة في أعين الشهداء في ذكرى سعيدة المنبهي ."
 السجن عند سعيدة
 « إنني أمي هنا من اجل العيش الكريم لشعبي إن معنوياتي عالية باستمرار .. إن المستقبل لضحايا الاضطهاد الطبقي والاستبداد السياسي إنني لا أخاف القمع . . إنني أومن بالكثير . . بقضيتي ، قضية كل الجماهير » . «" أبواي الأعزاء " في الوقت الذي سأقضيه بعيدة عنكما أرجوكما ألا تتألما من اجلي ، إن حياتي كما قلت لكما في رسالتي السابقة تستمر وتستمر ، لاشيء يخيفني .. إن شعوري نحوكم يزداد تأججا ، إلا إنني لاحظت لدى أمي الحبيبة في الزيارة شيئا من القلق وأريد من جديد أن أتوجه إليها لكي تعيد ثقتها بي ، وبالمستقبل المشرق ، أمي يجب أن تثقي أن وجودي في السجن لا يعني بالضرورة حرماني من الحياة ، إن حياتي لها عدة معان ، إن السجن مدرسة وتكملة للتربية  
، لهذا أريد منك وكما عاهدناك دائما أن تكوني شجاعة ، قادرة على مواجهة كل متاعب الحياة ... " . مقتطفات من مذكرات سعيدة التي كتبتها في المعتقل القسري. سعيدة لو يوقف القمع ولا السجن ملكاتها وحسها الإبداعي فقد حولت السجن من مكان للقمع والكبح إلى فضاء للبحث والإبداع ففي بحث متميز حول "البغايا بالمغرب" استقت الشهيدة مادته من داخل المعتقل من خلال حواراتها مع السجينات ,فحولت بذلك لحظات الاعتقال إلى زمن للحرية والتحرر ,حيث منحت الكلمة "لهامش الهامش" وأعادت للسجينات كينونتهن ومكنتهن من استعادة نبض المرأة حيث حكين عن آلامهن و آمالهن وحيث يفضحن المسارب والمنافذ التي قادتهن كرها نحو واقع الدعارة المعتم وما يعتمل به من خبايا و أسرار سوداء .ومن ثمة تمكنت دراسة الشهيدة تعرية الأسباب السياسية والاقتصادية التي تقف خلف الدعارة بالمغرب في ظل الانتماء والتبعية لنظام رأسمالي امبريالي أشمل , وفي ظل نهج سياسات وإتباع اختيارات لا وطنية لا ديمقراطية لا شعبية من طرف النظام الطبقي الرجعي القائم بالمغرب