ﺑﺼﺪﺩﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺷﻬﻴﺪ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ

ﺑﺼﺪﺩﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺷﻬﻴﺪ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ
ﻭﻗﻔﻮ ﺃﻣﺎﻡَ ﺍﻟﻤﻮْﺕِ ﻣﺎ ﻓَﺰِﻋُﻮ
ﻭﺍﻟﻐﺪْﺭ ﺧﻠﻒَ ﺻﻤُﻮﺩِﻫﻢْ ﺟَﺰِﻉُ
ﻛﺎﻟﺴِّﻨْﺪﻳﺎﻥِ ﺷُﻤُﻮﺧُﻬﻢْ ﻭ ﻋﻠﻰ
ﻫﺎﻣﺎﺗِﻬِﻢْ ﺟَﻠَﺪٌ ﻓﻤﺎ ﺭﻛﻌﻮ
ﻭ ﺍﺳْﺘﻘﺒﻠﻮ ﻣﻮْﺗﺎً ﺃﺭﺍﺩَ ﻟﻬﻢْ
ﻗﺘﻼ‌ً.. ﻓﺄﺣﻴﺎﻫﻢْ ﺇﺫِ ﺍﺭﺗﻔﻌﻮﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ ﻭ 8 ﺃﺷﻬﺮ ﺳﺠﻨﺎ، ﺇﻟﻰ ﺍﻹ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ، ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﺨﻂ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻲ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﻨﻲ.
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻟﻠﺜﺎﻡ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ، ﻭ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻤﻐﺰﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻺ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻌﺘﻘﻞ ﻭﺭﺯﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ، ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻐﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ(ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ...) ﻭ ﺍﻹ‌ﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻭ ﺣﻴﺜﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ، ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺤﻲ، ﻟﻺ‌ﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﺤﻂ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ، ﻭ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻟﺮﻓﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻴﻨﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ، ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﺴﺢ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ، ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺳﻴﺒﻘﻰ ﺍﺳﻤﻪ ﻣﺮﻋﺒﺎ ﻟﻤﻐﺘﺎﻟﻴﻪ، ﻭ ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻮﺍﻟﺖ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ ﻳﺘﺒﻘﻰ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺑﺼﻤﺔ ﺷﺮﻑ ﻭ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ، ﻭ ﺳﻨﻌﻤﻞ ﻣﻨﻬﺠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺛﻼ‌ﺙ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﺳﻨﻌﺎﻟﺞ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﻠﺴﻞ ﺣﺘﻰ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﺘﻮﻓﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﺣﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻧﻔﺾ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﺸﻮﻫﻴﻪ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻟﺒﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ.
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷ‌ﻭﻝ : ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ، ﺳﺒﺐ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ، ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ.
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻻ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺒﻘﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺑﺼﺪﺩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ .
I. ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷ‌ﻭﻝ: ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ، ﺣﻴﺜﻴﺎﺕ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ، ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ.
1. ﻭﺭﻗﺔ ﺗﻌﺮﻳﻔﻴﺔ ﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ.
ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺳﻨﺔ 1988 ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻣﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ، ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺣﺎﻓﺰﺍ ﻟﻠﺮﻓﻴﻖ ﻧﺤﻮ ﺍﻻ‌ﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻭﻣﻨﺢ ﻛﻞ ﻃﺎﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺩﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﺘﺼﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﺟﻌﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ.
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﻣﻨﺬ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ، ﻭﻗﺪ ﺣﺼﻞ ﻣﻦ ﺛﺎﻧﻮﻳﺔ "ﺍﻣﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ"ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ ﺑﻤﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ ﺳﻨﺔ 2007 ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻵ‌ﺩﺍﺏ.
ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﺑﻦ ﺯﻫﺮ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺮ،ﻟﻴﺘﻠﻘﻰ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺘﺤﻖ، ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺢ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺘﻴﺪ "ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ". ﻭﻗﺪ ﻋﺮﻑ ﺑﻜﻔﺎﺣﻴﺘﻪ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺷﻴﻮﻋﻲ، ﻣﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ، ﻭﺑﺄﺧﻼ‌ﻗﻪ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﺑﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﻘﻄﻌﺔ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮ.
ﻭ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻣﺤﺮﺿﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﺍﺯ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻭ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺻﻮﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻠﺘﻒ ﺣﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﻤﻮﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺍﻛﺘﺴﺐ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻪ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺭﻗﻢ 1 ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻤﻊ.. ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ، ﺃﻣﺎ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻻ‌ﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻔﻪ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺤﺮﺑﺔ.
ﻟﻘﺪ ﻟﻌﺐ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺩﻭﺭﺍ ﺭﻳﺎﺩﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﺗﺄﻃﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ ﻭ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﺎﻣﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ ﻓﻲ ﻧﻀﺎﻻ‌ﺗﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﺣﺪﻯ ﺑﺄﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺻﺪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺳﻴﺘﻌﺮﺽ ﻟﻌﺪﺓ ﺇﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ ، ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻪ ﺳﻨﺔ 2009 ، ﻟﻴﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻘﻬﻰ (ﺍﻟﺪﺍﻫﻤﻮﺍ) ﺑﺤﻲ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺮ ﺳﻨﺔ 2011 ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ 20 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﻛﻴﻒ ﺟﺎﺑﺖ ﺃﻭﻝ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻟـ 20 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺮ ﺟﻞ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻧﻀﺎﻟﻲ ﻣﻬﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻃﺒﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻣﻴﺔ. ﻟﻴﺘﻜﺮﺭ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﻧﻔﺲ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺬﻑ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻐﻴﻮﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺑﺪﻣﺎﺀ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ.
2. ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻣﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ، ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ ﺿﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺬﻭﺑﺔ ''ﺍﻻ‌ﻧﺘﺤﺎﺭ'' ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭ ﺃﻗﻼ‌ﻣﻪ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ.
ﻟﻘﺪ ﻗﺎﺩ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺇﺫﻥ ﺭﻓﻘﺔ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻧﻀﺎﻟﻴﺔ ﻋﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ ﻳﻮﻡ 25 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2012 ﻣﻦ ﻃﺮﻑ (ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ (ﺍﻟﺒﻴﺠﻲ) ) ﻫﻮ ﻭﺛﻼ‌ﺛﺔ ﻣﻦ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻭﻗﺪ ﺧﺮﺝ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺍﺕ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺈﻃﻼ‌ﻕ ﺳﺮﺍﺣﻬﻢ. ﺗﻮﺟﺖ ﺑﺎﻋﺘﺼﺎﻡ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻘﺮ ''ﺍﻟﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ''. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻧﺘﻬﺞ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻵ‌ﺫﺍﻥ ﺍﻟﺼﻤﺎﺀ ﻟﻴﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ ﺳﺠﻨﺎ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ.
ﺑﻌﺪ ﻗﺮﻉ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻄﺒﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﺛﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻣﻴﺔ ﺷﻬﺪﺕ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻣﺤﺎﻣﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻ‌ﻥ ﺗﻄﻮﻳﻘﺎ ﻗﻤﻌﻴﺎ ﻋﺎﺷﻪ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﻓﺎﻗﺖ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭ ﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺑﺂﻟﺔ ﻗﻤﻌﻴﺔ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺗﻼ‌ﻭﻳﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ( ﺍﻟﺪﺭﻙ ، ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ...) ﻭ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷ‌ﺳﻠﺤﺔ ( ﺍﻟﻬﺮﻭﺍ ، ﻗﺎﺫﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻤﻄﺎﻃﻲ، ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ ﻟﻠﺪﻣﻮﻉ ...) ﺃﺑﺸﻊ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻬﺠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺣﺸﻴﺔ ، ﺑﻐﻴﺔ ﻓﺾ ﻭ ﺇﺧﻤﺎﺩ ﺇﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﻤﻀﻄﻬﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺤﻘﻮﻗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﺎﺋﻴﺔ ﻻ‌ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ( ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻟﻠﺸﺮﺏ ، ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﺍﻟﺴﻜﻦ ، ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﺍﻟﺼﺤﺔ ...) ﻭ ﺣﻴﺖ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﻭ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺪ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺍﺕ ﻭ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﻣﺒﺮﺯﻳﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻹ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﺍﻹ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ.
ﺇﻥ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺳﺠﻨﺎ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭﺕ ﻭﻭﺯﻋﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ : ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ (ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭ ﺗﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﻬﺮ) ، ﻟﺒﻄﺎﺡ ﻋﻤﺮ (ﺳﻨﺘﻴﻦ ) ، ﺍﻟﻜﺪﻳﻤﻲ ﺑﻠﻐﻴﺖ (ﺳﻨﺘﻴﻦ)، ﻟﺤﺒﻴﺐ ﺑﻮﺑﻜﺮ (ﺳﻨﺘﻴﻦ) ﻫﻮ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺩﻓﺎﻉ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﻋﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻬﻮ ﺩﻟﻴﻞ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﻒ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﻻ‌ﻋﻘﻲ ﺍﻟﺠﺰﻡ، ﻭ ﻧﺤﻦ ﻻ‌ ﻧﻤﺘﻠﻚ ﺃﺩﻧﻰ ﻭﻫﻢ ﺑﺼﺪﺩ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻓﺎﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻼ‌ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﺑﺎﺷﺘﺪﺍﺩ ﺃﺯﻣﺘﻪ.
''ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﺔ ﺗﺠﺰﻳﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻼ‌ﺣﻘﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻭﺗﺘﻠﻘﻰ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻬﻢ ﺑﻐﻴﻆ ﻭﺣﺸﻲ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﻭﺣﻘﺪ ﺟﻨﻮﻧﻲ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﻭﺑﺤﻤﻼ‌ﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻻ‌ﻓﺘﺮﺍﺀ ﻭﻗﺤﺔ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺤﺔ'' ﻟﻴﻨﻴﻦ -ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ-
ﻣﺎ ﺃﺻﺪﻕ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻟﻴﻨﻴﻦ، ﻟﻘﺪ ﺍﻏﺘﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻮﻫﻤﻮﻧﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻨﺘﺤﺮﺍ، ﻭ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻷ‌ﺑﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ﻣﻤﻜﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﻼ‌ﻡ، ﻟﻜﺎﻥ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻷ‌ﻭﻏﺎﺩ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ. ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﺭ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺣﻘﻴﻘﺔ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻣﺨﻄﺆﻭﻥ ﻓﻼ‌ ﺯﺍﻝ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻟﻦ ﻳﺘﻮﺍﻧﻮ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻦ ﻓﻀﺢ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﻢ، ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻭ ﺍﻟﻤﺠﻼ‌ﺕ.. ﻟﻜﻦ ﻟﻨﺎ ﺣﻨﺎﺟﺮﺍ ﻭ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻻ‌ ﺗﻨﻜﺴﺮ.
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻧﻪ ''ﻣﺎﺕ ﻣﺸﻨﻮﻗﺎ ﺑﻐﻄﺎﺀﻩ'' ﺃﻭ ''ﻭﺟﺪ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺘﻪ ﺷﻨﻘﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻏﻄﺎﺀﻩ''، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻳﺔ !! ﺑﻬﺎ ﺳﺮﻳﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻏﻄﻴﺔ، ﻭ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﻏﺮﺍﺿﻪ ﻳﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ... ﺃﻥ ﻳﺸﻨﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺳﻘﻒ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻣﺸﺒﻜﺎ ﺣﺪﻳﺪﻳﺎ !! ﺃﻭ ﻗﻀﺒﺎﻧﺎ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺗﻐﻄﻲ ﻛﻮﺓ ﻣﺎ !! ﻋﻘﺪ ﻓﻴﻪ ﻏﻄﺎﺀﻩ ﻭﻟﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﻘﻪ ﻭﻏﺎﺩﺭﻧﺎ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻣﺤﺾ ﺃﻛﺎﺫﻳﺐ.
ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺍﺳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺮﺍﺱ ﺍﻷ‌ﺟﻨﺤﺔ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻮﻥ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﻫﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻘﺪﻳﺮ.. ﻛﻴﻒ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﺇﻟﻰ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺇﻻ‌ ﺻﺒﺎﺣﺎ !! .. ﻛﻴﻒ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻴﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺸﻨﻖ ﻧﻔﺴﻪ !! ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻳﺔ، ﻳﺠﺐ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻓﻘﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻨﺎﺀ، ﻛﻴﻒ ﺷﻨﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺳﻄﻬﻢ ؟ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺧﻠﻮﺍ ﻟﻴﻨﻘﺬﻭﻩ !! ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﻌﻮﻩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ !!
ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻜﻮﻣﺎ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺳﻮﻯ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﺍﻵ‌ﻥ، ﻭﻟﻴﺲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺑﺴﻨﺔ ﻭﻧﺼﻒ ؟؟؟ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻻ‌ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻓﻼ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ، ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﻓﻘﻂ، ﻭ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﻩ... ﻓﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀﻩ ﻭ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺍﺩﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﻨﻴﺔ، ﺗﻤﺠﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﻫﺪﻓﺎ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ... ﺭﻏﻢ ﻓﻘﺮﻩ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ، ﺭﻏﻢ ﺑﺆﺳﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺻﺎﺣﺒﻪ. ''ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻧﺎ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺪﻡ ﺣﺒﻨﺎ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺑﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎ'' ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ.
II. ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺒﻘﻴﺔ.
»ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻨﺘﺠﻮﻥ ﻣﻮﺍﺩ ﺑﻘﺎﺋﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻭﻳﻮﺯﻋﻮﻧﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎﻭ ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺃﻭ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﻦ ﻓﻲ ﺩﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻻ‌ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﺴﺎﻭ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺣﺴﺐ ﺑﻞ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻻ‌ﺕ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﺩﺭﺓ«
ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻗﺴﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﺴﻴﻄﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﻐﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻭ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﻭ ﺗﻔﺎﺩﻳﺎ ﻟﻨﺸﻮﺏ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﻨﻴﻒ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﺣﺘﻮﺍﺅﻩ ﻧﺸﺄﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺍﺓ ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ. ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺩﺍﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻪ ﻇﻬﺮﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭ''ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ'' ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻭﻟﺠﻤﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ''ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ'' ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﻤﺎ ﺃﺳﻠﻔﻨﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮ.
ﻓﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻧﻤﻂ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻟﻔﺮﺽ ﻭﺇﺩﺍﻣﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻮﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺑﺄﻧﻪ ﺟﻬﺎﺯ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ. ﻭﻟﻜﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﺳﺘﻐﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻟﻠﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ، ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﺍﺩﺍﺓ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺸﺘﻰ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻹ‌ﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺱ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻔﻴﺔ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ... ﻭﺍﻻ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ.
ﺣﻴﻦ ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﻣﻬﺪﺩﺓ ﺗﻠﺠﺄ ﻫﺪﻩ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺑﺸﺘﻰ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺘﺒﺮﻫﻢ ﺧﺎﺭﺟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭ ﺷﺎﺫﻳﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﺍﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﻤﺜﻞ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﻳﻔﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﺳﺮﻩ. ﻭ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﺘﻪ ﻟﻐﺮﺽ ﻓﺮﺽ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺪﻣﻴﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺤﻔﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻣﻴﺎﻟﻴﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﺼﻨﻔﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻓﻮﻕ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﻌﺎﻗﺒﺘﻬﻢ.
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻻ‌ﺕ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺗﺘﻢ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻬﻲ ﺇﺫﻥ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭ ﺑﻬﺪﺍ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﻃﺎﺑﻌﻪ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻪ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎ. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﺃﻥ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﻃﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻗﻠﻨﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻻ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺒﻘﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺇﺫﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ، ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭ ﺃﺫﻧﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺇﺻﻼ‌ﺣﻴﻴﻦ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﻔﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﻭ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﺗﻨﺘﺠﻬﺎ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻓﺮﺩ ﻣﺴﺘﺒﺪ. ﺇﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺳﺒﺒﺎﻥ، ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻭ ﻧﺴﺐ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻃﺒﻘﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻟﻔﺮﺩ ﺃﻭ ﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﻛﺒﺶ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﺮﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ ﻟﻬﺆﻻ‌ﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻪ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﺗﺆﻛﺪﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻨﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭ ﻫﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﻮﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻌﺰﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻃﺒﻘﻲ، ﺃﻱ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭ ﺍﻻ‌ﺩﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ.
ﻭ ﻟﻜﻲ ﻧﻀﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ، ﺳﻨﻌﻄﻲ ﻣﺜﺎﻻ‌ ﺑﺴﻴﻄﺎ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﺩﻭﺭ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ. ﻓﻲ ﺿﻴﻌﺔ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼ‌ﺕ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 40 ﻭ 50 ﺩﺭﻫﻤﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ 10 ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻕ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻼ‌ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻪ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﻬﻢ، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﺪﻳﺴﻬﻢ ﻛﺎﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺣﻨﺎﺕ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﺠﻌﻠﻬﻢ ﻻ‌ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻳﻨﺘﻔﻀﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻷ‌ﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ ﻣﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺤﻘﻮﻗﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻓﻲ 8 ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ‌ ﺃﻗﻞ ﻭ ﻻ‌ ﺃﻛﺜﺮ، ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ.. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﺳﻴﺠﻤﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻀﻴﻌﺔ، ﻣﺎ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺮﺍﻛﻢ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ. ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﺳﻨﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﺳﻨﺰﻝ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻭ ﺳﻴﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻭ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻟﻜﻲ ﻳﻌﻴﺪﻭﺍ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻋﻤﻠﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﺜﺒﺖ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﻋﻜﺲ ﻫﺎﺗﻪ. ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺒﺎﺗﺮﻭﻧﺎ ﺑﺎﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ''ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ'' ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﻚ ﺍﻷ‌ﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﺮﻳﺤﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻧﺠﺪ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼ‌ﺕ ﻳﻤﺘﻬﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ، ﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ، ﺑﻴﻊ ﻭ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ... ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺪﻭﺍ ﺭﻣﻖ ﻋﻴﺸﻬﻢ. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭ ﺑﻴﻨﻪ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﺎﻟﺒﻮﺍ ﺑﻬﺎ، ﺩﺧﻞ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻂ ﻟﻴﺤﻤﻲ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ (ﺍﻟﺒﺎﺗﺮﻭﻧﺎ) ﻭ ﻳﺸﺮﺩ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻢ ﻳﻌﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﻥ. ﻫﺬﺍ ﻣﺜﺎﻝ ﺑﺴﻴﻂ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﺩﻭﺭ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ، ﺧﻼ‌ﻓﺎ ﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺟﺪ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻱ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﺎﺩﻱ ﻳﺜﺒﺖ ﻣﺪﻯ ﺻﺤﺘﻬﺎ.
III. ﺑﺼﺪﺩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ.
ﺃﺛﺒﺖ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺃﻥ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺿﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻋﺪﻭﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﻟﺖ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭ ﺃﺧﺪﺕ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻓﺒﻌﺪ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻠﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﺖ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻹ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﺪ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻌﺮ - ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ -، ﻓﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷ‌ﻃﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺟﻌﻞ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﻟﻴﺐ ﺍﻹ‌ﺳﻐﺘﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺳﻤﺘﻪ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ - ﺇﻛﺲ ﻟﻴﺒﺎﻥ - ﻳﺴﺮﻱ ﻣﺠﺮﺍﻩ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﻋﺜﺮﺍﺕ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﺰﻯ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﺳﻨﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﻤﺤﺎﻭﻻ‌ﺕ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﻺ‌ﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. ﻭ ﻣﺎ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﻭ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺇﻻ‌ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺩﻓﺎﻋﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺖ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺣﻖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﻭﻟﻮﺟﻪ، ﻭ ﻟﻜﻲ ﻻ‌ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﻳﺠﺘﺮﻭﻥ ﻧﻘﺎﺵ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎ ﻭ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻗﺪ ﻭﻗﻔﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻵ‌ﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺎﺗﻪ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺤﺼﻴﻦ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺿﺪ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﺎ.
ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻊ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺳﻴﺴﺘﻨﺘﺞ ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻪ، ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻧﺎﻧﺔ ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼ‌ﺩﻧﺎ. ﻓﻤﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺤﺪﺩ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻴﻪ، ﻓﻤﺤﻮﺭﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﻮﻑ ﻟﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﺼﺎﺑﻬﺎ ﻭ ﻭﺿﻊ ﺍﻷ‌ﺻﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ، ﺑﺎﻻ‌ﻧﻄﻼ‌ﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺴﺘﻮﻋﺒﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﻭ ﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﻮﺭﺍﺀ ﺑﻬﺪﻑ ﺭﺳﻢ ﺳﻴﺮﻭﺭﺓ ﻟﻸ‌ﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺠﻌﻠﻨﺎ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺣﺎﺿﺮﻫﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ. ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺷﻬﺪ ﺃﺣﺪﺍﺛﺎ ﻣﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻨﺘﻪ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺣﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻣﻲ ﻟﻨﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺃﻭﻃﻢ (ﻣﻜﻨﺎﺱ، ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ، ﻓﺎﺱ، ﻣﺮﺍﻛﺶ...) ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﻖ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻠﻜﻠﻴﺎﺕ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻳﺠﺪ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﻼ‌ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻼ‌ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻼ‌ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺧﻄﺎﻩ ﺍﻟﺤﺜﻴﺜﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻹ‌ﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﺯﺍﻝ ﻣﺤﺼﻨﺎ ﻧﺴﺒﻴﺎ، ﺗﻈﻬﺮ ﺃﻥ ﺳﻴﺮﻩ ﻧﺤﻮ ﺿﺮﺏ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻻ‌ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺩﻟﺘﻪ ﺭﻏﻢ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ، ﻭ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻴﻦ ﻭ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻜﺎﺩﺣﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﺳﻴﺆﺛﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺪﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎﺣﻴﺔ ﻭ ﺗﻘﺪﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﻳُﻀﻤَﻦُ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﻮﻯ ﺑﻘﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻭ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﻗﺔ، ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺷﻌﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻜﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺗﺄﻃﻴﺮ ﻧﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ. ﻓﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺣﺼﻴﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﻨﺎﻫﺰ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ ﻻ‌ ﺗﺬﻛﺮﻧﺎ ﺳﻮﻯ ﺑﺎﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﺟﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺿﻠﻲ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﺇﺛﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﺒﻪ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﻃﺮﺓ ﺑﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ . ﻭ ﻣﺎ ﺩﻣﻨﺎ ﻧﺴﺘﺤﻀﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻨﻴﻮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺑﻌﻼ‌ﻗﺘﻪ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ، ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻧﺤﻮ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻻ‌ﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺑﻐﻄﺎﺀ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻨﺴﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻹ‌ﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﻓﻲ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭ ﺗﺪﺟﻴﻨﻬﺎ، ﻣﺴﺘﻨﺘﺠﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻄﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﻻ‌ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺎﺣﻴﻖ ﺗﺠﻤﻴﻞ ﻹ‌ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺗﻪ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ، ﺗﺤﺼﻴﻨﺎ ﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ، ﻭ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺤﻂ ﻧﻘﺎﺵ ﻛﺘﺎﺑﺘﻨﺎ ﻫﺎﺗﻪ.
ﺗﻌﻴﺶ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻣﺎ ﻓﺘﺌﺖ ﺗﺘﻮﺳﻊ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﻠﻮ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺗﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺰﻡ ﺍﻟﻜﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﻱ ﺗﻄﻮﺭ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻃﻔﻴﻔﺔ. ﻭ ﺍﻟﻄﺮﺩ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﺗﺰﺍﻳﺪﺍ ﺧﻴﺎﻟﻴﺎ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺈﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ 3000 ﻃﺎﻟﺒﺎ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ﻭ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ، ﺗﻤﺖ ﻣﻮﺍﺯﺍﺗﻬﺎ ﺑﻄﺮﺩ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻼ‌ﻣﻴﺬ ﺑﺎﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺪﺍﺩﻳﺎﺕ (ﺃﻳﺖ ﺃﻭﺭﻳﺮ، ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ، ﺑﻨﻜﺮﻳﺮ..)، ﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺁﺧﺮﻳﻦ (ﺍﻟﺤﺴﻴﻤﺔ)، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺃﺑﻮﺟﻲ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﻩ ﺗﻢ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ، ﺿﺮﺑﺖ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ، ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﺟﺴﺎﻡ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺼﻴﻨﻬﺎ (ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﺠﺰﻭﺀﺓ، ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ 5 ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺮﺳﻮﺏ...) ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ (ﺣﺮﻣﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 73% ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ)، ﺭﻏﻢ ﻫﺰﺍﻟﺘﻬﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﻬﻮﻝ ﻟﻠﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻭ ﺍﻻ‌ﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻷ‌ﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺗﻬﺎ ﻛﻜﺮﺓ ﻟﻠﻤﻀﺮﺏ ﺑﻴﻦ ﺳﻤﺎﺳﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻜﺜﻴﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻟﻠﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺟﺎﻫﺰﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻟﻺ‌ﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻼ‌ ﻳﺴﻌﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﻓﺘﺢ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻹ‌ﺩﻳﻮﻟﻮﺟﻲ-ﺍﻟﺴﻲﺍﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺃﻭﻃﻢ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺍﻹ‌ﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺗﺠﺪ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻟﻼ‌ﻧﻘﻀﺎﺽ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭ ﺗﺨﺒﻴﻠﻪ ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﺰﺭﻳﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻭ ﺗﻤﻮﻳﻪ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ. ﻭ ﻫﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻬﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺨﻮﺍﻟﻲ ﺑﻤﺮﺍﻛﺶ ﻭ ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻸ‌ﻧﺪﻳﺔ، ﺯﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺧﻄﻮﺓ ﺟﻌﻠﺖ ﺟﻞ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻳﻨﺴﻰ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﺗﺨﻮﻝ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ، ﻭ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸ‌ﻭﺿﺎﻉ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻓﻼ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ، ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻵ‌ﻥ ﻋﺪﺕ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﻦ ﺯﺣﻒ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻟﻴﺔ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺗﻮﺟﺖ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﻻ‌ﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ) ﺃﺳﺮﻳﺮ -13 ﻣﻌﺘﻘﻞ-، ﻧﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ – ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺗﻘﺪﺭ ﺑﺂﻻ‌ﻑ ﺍﻟﻬﻜﺘﺎﺭﺍﺕ ﺗﻮﺟﺖ ﺑﺈﻧﺰﺍﻝ ﻷ‌ﻛﺜﺮ ﻣﻦ 800 ﻓﺮﺩ ﺍﻟﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻲ ﻭ ﻓﺮﺽ ﺗﻄﻮﻳﻖ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ-...)، ﻭ ﻟﻨﺘﺬﻛﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻣﺔ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ "ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ" ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻹ‌ﺟﻬﺎﺯ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ''ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ'' ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻻ‌ﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺣﺒﺴﻴﺔ ﺗﻨﺎﻫﺰ 5 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ 10000 ﺩﺭﻫﻢ !!! ﻻ‌ ﻳﺬﻛﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﻮﻯ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺛﺮ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻴﺘﻢ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺻﺮﺍﻉ ﻭﻫﻤﻲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺑﻴﻦ ﻭ.ﻡ.ﺃ ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺴﺲ ﻃﺎﻟﺖ ﻣﻼ‌ﻳﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺗﻤﺖ ﻓﺒﺮﻛﺔ ﺧﻴﻮﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻫﺎﻟﻴﺰ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ.. ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺨﻼ‌ﺻﺔ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﻀﺢ ﺑﺎﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﻟﻠﻌﺎﺩﻱ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﺩﻱ.. ﻻ‌ ﻧﻨﺴﻰ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻭﺿﺎﻉ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻣﺤﻮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﻣﺼﻠﺤﺘﻪ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺑﺘﻌﺪﺩ ﺃﺯﻻ‌ﻣﻪ ﻭ ﺧﺪﺍﻣﻪ ﺍﻟﻄﻴﻌﻴﻦ ﻓﻜﻤﺎ ﻳﻼ‌ﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻘﺘﻴﻞ ﻭ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺗﻤﺎﺭﺳﻪ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺗﺴﻠﺤﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻧﻈﻤﺔ ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺩﻣﺎﻫﺎ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ ﺑﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ –ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ- ﻷ‌ﻛﺒﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻙ ﺿﺪ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﻧﻴﺮ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻐﻼ‌ﻝ ﻭ ﺍﻻ‌ﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ، ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺑﺒﻼ‌ﺩﻧﺎ ﻓﺄﺭ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻻ‌ﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﺿﺪﻫﺎ ﻭ ﻗﺪ ﻣﺮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﺼﻴﺐ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﻻ‌ ﻧﻨﺴﻰ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑـ"ﻓﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭ ﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ" ﻭ ﺧﻠﻴﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ "ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻲ" ﺑﺪﺃﺗﺎ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺨﻮﺽ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﻗﻤﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺠﻠﻰ ﺑﺎﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ (ﻣﺮﺍﻛﺶ، ﻣﻜﻨﺎﺱ، ﻓﺎﺱ، ﺟﺪﻳﺪﺓ..)، ﻓﺎﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﻭ ﻣﻌﺎﺭﻛﻬﺎ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻟﺨﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺨﺪﻣﻪ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻣﻦ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺑﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺿﻠﻲ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﺑﻤﺮﺍﻛﺶ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺨﻠﻴﺪ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ ﺑﻮﻣﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻏﺘﺎﻟﺘﻪ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ ﻫﺎﺗﻪ، ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﻓﺎﻗﻨﺎ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﻣﻜﻨﺎﺱ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﻢ ﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍ ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺒﻬﻲ، ﻭﺻﻮﻻ‌ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﻃﻠﺒﺔ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﻔﺎﺱ ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﻣﻌﺮﻛﺘﻬﻢ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﺿﻮﻧﻬﺎ ﺩﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ، ﻭ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﻟﻴﺲ ﺁﺧﺮﺍ، ﻣﺎ ﺃﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻃﻠﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺃﻱ ﻃﺎﻟﺐ ﺧﺮﻕ ﺃﻭ ﻋﺎﺭﺽ ﺃﻻ‌ﻋﻴﺒﻬﻢ ﺍﻟﺨﺮﻗﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻜﺴﻴﺮ ﻧﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭ ﺗﻘﺰﻳﻤﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺤﻀﺎﺭﻧﺎ ﻟﻤﺠﻤﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻻ‌ ﻳﺰﻳﺪﻧﺎ ﺇﻻ‌ ﺇﺻﺮﺍﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ ﺑﻮﻣﻠﻲ ﻭ ﺃﻳﺖ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﺑﻨﻌﻴﺴﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻀﺮﺑﻬﺎ ﻳﻀﺮﺏ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻨﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﻔﺎﺣﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻣﻲ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻦ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺳﻮﻑ ﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﺃﻱ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻌﺒﺪﺓ ﻟﻠﻤﺮﻭﺭ. ﻛﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﻻ‌ ﺗﺰﻳﺪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺳﻮﻯ ﻣﺎﺩﺓ ﺃﻭﻟﻴﺔ، ﻳﺘﻢ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻭﻓﻖ ﻗﺎﻟﺐ ﻻ‌ ﻳﺨﻮﻟﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ‌ ﺃﺩﺍﺓ ﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻧﻔﺲ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ.
ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻫﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﺣﻖ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻭ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻠﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺩﻛﻬﺎ ﻭ ﺇﺣﻼ‌ﻝ ﻧﻤﻂ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻭ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺷﻌﺎﺭﻧﺎ ﺍﻹ‌ﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺷﻌﺒﻲ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻋﻠﻤﻲ ﻭ ﻣﻮﺣﺪ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻭﺛﻴﻖ ﺑﺎﻟﻨﻀﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﻧﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺃﻭﻃﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻪ (ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻣﻴﺔ، ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻮﻓﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ..) ﻭ ﺟﻮﻫﺮﻩ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻹ‌ﺯﺍﻟﺘﻪ ﻳﺠﺐ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺃﺳﺎﺳﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺇﻓﺮﺍﺯ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻪ، ﻭ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺃﻭﻃﻢ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭ ﺿﺮﺏ ﺇﺣﺪﻯ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺃﻭﻃﻢ ﺃﻻ‌ ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻓﻀﺢ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻓﻜﺮﺍ ﻭ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻛﻄﺒﻘﺔ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺘﺬﺑﺬﺏ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺘﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻷ‌ﻟﻴﻢ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻧﺴﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺷﻬﺪﺍﺅﻧﺎ ﻭ ﺇﻥ ﻏﺎﺑﻮﺍ ﻋﻨﺎ ﺃﺟﺴﺎﺩﺍ ﻓﻼ‌ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻣﻌﻨﺎ ﺭﻭﺣﺎ ﻭ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻭ ﻗﻨﺎﻋﺎﺕ ﺻﻠﺒﺔ، ﺇﻧﻪ ﻋﻬﺪ ﻗﻄﻌﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺮ ﻗﺪﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺷﻬﺪﺍﺋﻨﺎ ﻭ ﻣﻌﺘﻘﻠﻴﻨﺎ، ﻭ ﺍﻧﻄﻼ‌ﻗﺎ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ ﺑﺄﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻫﻮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺹ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻧﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﺇﺷﺘﺪ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻹ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻓﻼ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺜﻨﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ.
ﻭ ﺇﻧﻨﺎ ﻛﻤﻨﺎﺿﻠﻲ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﺇﺫ ﻧﺪﻳﻦ ﺑﺸﺪﺓ ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ، ﻧﺘﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﺑﺄﺣﺮ ﺑﺘﻌﺎﺯﻳﻨﺎ ﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ،ﻭ ﻧﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻭﻧﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻭﻛﺎﻓﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﻦ ﺗﺬﻫﺐ ﺳﺪﻯ، ﻭﻟﻦ ﺗﺰﻳﺪﻧﺎ ﺇﻻ‌ ﺇﺻﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﺸﺒﺜﺎ ﺑﺨﻂ ﺷﻬﺪﺍﺋﻨﺎ ﺍﻻ‌ﺑﺮﺍﺭ، ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﻧﻌﻠﻦ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:
ﺗﺸﺒﺘﻨﺎ ﺑـ:
- ﺍﻹ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻭ ﺍﻷ‌ﻭﺣﺪ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ.
- ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻲ، ﺍﻹ‌ﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ ﺫﺍﺗﻴﺎ ﻭ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎ.
- ''ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ'' ﺷﻌﺎﺭ ﺗﻜﺘﻴﻜﻲ ﻣﺆﻃﺮ ﻧﻀﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺑﻴﺔ.
- ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﻨﻴﻨﻴﺔ ﻓﻜﺮﺍ ﻭ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ.
ﺗﻨﺪﻳﺪﻧﺎ ﺑـ:
- ﺍﻹ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ.
- ﺍﻟﺘﺄﺟﻴﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻱ ﺑﺴﺠﻦ ﺗﻮﻻ‌ﻝ2.
- ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﻓﻴﻘﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﺮﺯﺍﻗﻲ ﺑـﺴﻨﺔ ﻭ ﻧﺼﻒ ﻭ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ.
- ﺍﻹ‌ﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﻣﻨﺎﺿﻠﻲ ﺃﻭﻃﻢ ﺑﻤﻮﻗﻊ ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ ﻭ ﻓﺎﺱ.
ﻋﺰﻣﻨﺎ ﻋﻠﻰ:
- ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻌﺘﻘﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻦ (ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻱ، ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻮﻟﻜﻲ، ﺣﺴﻦ ﺃﻫﻤﻮﺵ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﺮﺯﺍﻗﻲ)
- ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺞ ﺷﻬﺪﺍﺋﻨﺎ ﺍﻷ‌ﺑﺮﺍﺭ (...ﺍﻟﺪﺭﻳﺪﻱ، ﺑﻠﻬﻮﺍﺭﻱ، ﺯﺑﻴﺪﺓ، ﺷﺒﺎﻇﺔ, ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ، ﺍﻟﺴﺎﺳﻴﻮﻱ , ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﻭﻱ, ﻧﻮﺭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ)
ﻳﺎ ﺷــﻬـﻴـﺪﺍ ﺃﻧـﺖ ﻣــــــﻼ‌ﻙ ﺍﻟﻬـــــﻤﻢ
ﺛـــــــﺎﺑـﺖ ﺍﻟــــﻌـﺰﻡ ﻭﺭﺍﻉ ﻟـﻠــــﺬﻣﻢ
ﺃﻧـﺖ ﺳـــــﻠــﻄــــــﺎﻥ ﺍﻟــﻮﻓــــــــــﺎﺀ
ﻳــﺎ ﺷــــــﻌـــــــــﺎﺭ ﺍﻟــﺒــــــﺴــــﻼ‌ﺀ
ﺳــﻞ ﻣـــﻌــﺎﺭﻳـــــﺝ ﺍﻟــﺴــﻤـــــــﺍﺀ
ﻋــــــﻦ ﺩﻣــــــﺎﺀ ﺍﻟـــــﺸـــــﻬــــــﺪﺍﺀ
ﻓــــــــﻬــﻲ ﻣـــــﺴـــــــﻚ ﻭﺫﻛـــــــﺎﺀ
ﻭﻭﺳــــــــــــــﺎﻡ ﻟــﻠـــــــــــــــــــﻮﻻ‌ﺀ
ﻭﻫـــــﻲ ﺳــــــــﻔﺮ ﻟــﻠــــــــﻔــــــــﺪﺍﺀ
مناضل قاعدي 04. 2014

شارك الموضوع

إقرأ أيضًا